Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [النفقة على الرهن، وما فيه مصلحته من حفظ وغيره]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٣٠٦

[حفظ المرتهن للرهن بنفسه أو بغيره]

(قَالَ/: مَعْنَاهُ أَنْ يَكُوْنَ الْوَلَدُ فِيْ عِيَالِهِ أَيْضًا) (١)، وَفِيْ وَدِيْعَةِ "الذَّخِيْرَةِ": وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ/ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ فِيْ عِيَالِهِ: زَوْجَتُهُ وَوَلَدُهُ، وَأَجِيْرُهُ الْخَاصُّ الَّذِيْ اسْتَأْجَرَهُ مُشَاهَرَةً (٢) أَوْ مُسَانَهَةً (٣)، ثُمَّ ذَكَرَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيْ هَذَا الْبَابِ [لِلْمُسَاكَنَةِ] (٤)، وَلَا عِبْرَةَ لِلْنَّفَقَةِ (٥).

أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَوْدَعَتْ وَدِيْعَةً فَدَفَعَتْ الْوَدِيْعَةَ إِلَى زَوْجِهَا لَا يَضْمَنُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ فِيْ نَفَقَتِهَا؛ لِأَنَّهُمَا يَسْكُنَانِ مَعًا، [وَأَلَا] (٦) تَرَى أَنَّ الْابْنَ الْكَبِيْرَ إِذَا كَانَ سَاكِنًا مَعَ الْمُوْدِعِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيْ نَفَقَتِهِ، فَخَرَجَ الْمُوْدِعُ عَنْ الْمَنْزِلِ [وَتَرَكَ الْمَنْزِلَ] (٧) [عَلَى الْابْنِ] (٨) فَإنَّهُ/ لَا يَضْمَنُ، عُلِمَ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِمَا قُلْنَا (٩).

[النَّفقة على الرهن، وما فيه مصلحته مِنْ حِفظٍ وغيرِه]

(وَأُجْرَةُ الرَّاعِيْ، وَنَفَقَةُ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ) (١٠)، [فَإِنْ] (١١) أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى [الرَّهْنِ] (١٢) فَالْقَاضِيْ يَأمُرُ الْمُرْتَهِنَ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ، فَإِذَا قَضَى الدَّيْنَ فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَ الرَّهْنَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ النَّفَقَةَ، وَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَى الرَّاهِنِ، وَهَذَا قَوْلُ زُفَرَ/ (١٣).