Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إحضار المرتهن الرهن أو ثمنه بعد بيعه بإذن الراهن]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٩٩

ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ قُتِلَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ خَطَأً حَتَّى وَجَبَتْ قِيْمَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ (١) الْقَاتِلِ لَا يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ مَا لَمْ يُحَصِّلْ الْقِيْمَةَ مِنْ الْعَاقِلَةِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَا صَارَ دَيْنًا بِتسْلِيْطٍ مِنْ جِهَةِ [الرَّاهِنِ] (٢)، بِخِلَافِ الْبَيْعِ عَلَى مَا مَرَّ، وَكُلُّ مَا حَصَّلَ مِنْ قِيْمَتِهِ مِنْ الْعَاقِلَةِ فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِحَقِّهِ إِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيْرَ، وَإِنْ قَضَى بِالْإِبِلِ أَوْ الْغَنَمِ فَلَهُ حَبْسُهُ إِلَى أَنْ يَقبِضَ حَقَّهُ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ الرَّهْنِ (٣).

(ثُمَّ إِذَا قَبَضَ الثَّمَنَ يُؤْمَرُ بِإِحْضَارِهِ) (٤)، أَيْ: إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الثَّمَنَ يُؤْمَرُ الْمُرْتَهِنُ بِإِحْضَارِ الثَّمَنِ (٥).

(لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْعَيْنِ) (٦)، أَيْ: لِقِيَامِ الثَّمَنِ مَقَامَ الرَّهْنِ (٧).

(وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ) (٨)، فَقَوْلُهُ: (هَذَا) إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: (يُكَلَّفُ لِاسْتِيْفَاءِ نَجْمٍ قَدْ حَلَّ) (٩)، أَيْ: فِيْ مَسْأَلَةِ الْقَتْلِ لَمْ يُجْبَرْ الرَّاهِنُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ حَتَّى يُحْضِرَ الْمُرْتَهِنُ كُلَّ الْقِيْمَةِ، وَفِيْمَا نَحْنُ فِيْهِ بِخِلَافِهِ، حَيْثُ يُكَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ عِنْدَ كُلِّ نَجْمٍ يُؤَدِّيْهِ الرَّاهِنُ مِنْ الدَّيْنِ (١٠).