Printed page ٢٣/ ٢٩٨
(وَكَمَا يُكَلَّفُ) (١)، أَيْ: يُكَلَّفَ الْمُرْتَهِنُ (إِحْضَارَ الرَّهْنِ لِاسْتِيْفَاءِ كُلِّ الدَّيْنِ يُكَلَّفُ لِاسْتِيْفَاءِ ﴿كُلِّ﴾ (٢) نَجْمٍ (٣) قَدْ حَلَّ) (٤)، هَذَا إِذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ هَلَاكَ الرَّهْنِ (٥).
وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَدَّعِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِحْضَارِ الرَّهْنِ، إِذْ لَا فَائِدَةَ فِيْهِ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ الرَّاهِنُ: قَدْ تَوَى الرَّهْنُ وَصَارَ الْمُرْتَهِنُ مُستَوْفِياً دَيْنَهُ، وَلَيْسَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ، وَطَلَبَ مِنْ الْقَاضِيْ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْإِحْضَارِ لِيَظْهَر حَالُهُ، يَأْمُرُهُ بِالْإِحْضَارِ إِذَا ﴿كَانَ﴾ (٦) فِيْ الْمِصْرِ (٧) الَّذِيْ رَهَنَهُ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (لِاحْتِمَالِ الْهَلَاكِ) (٨) (٩).
وَفِيْ "زِيَادَاتِ الْعَتَّابِيِّ"/: فَلَوْ أَنَّ الرَّاهِنَ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيْ بَعْضَ الدَّيْنِ هَلْ يُؤْمَرُ الْمُرْتَهِنُ بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ؟ فِيْ الْقِيَاسِ لَا يُؤْمَرُ، وَفِيْ الْاسْتِحْسَانِ يُؤْمَرُ بِالْإِحْضَارِ، إِذَا ﴿كَانَ﴾ (١٠) فِيْ بَلَدِهِ؛ ﴿لِأَنَّهُ﴾ (١١) لَا ضَرَرَ فِيْ [الْإِحْضَارِ] (١٢)، وَفِيْهِ فَرَاغُ قَلْبِ [الرَّاهِنِ] (١٣)، وَلَكِنْ لَا يُسَلَّمْ إِلَى أَنْ يَقْبِضَ جَمِيْعَ الدَّيْنِ (١٤).