Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [استحباب الإسفار بالفجر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٨٥

وَلَنَا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيج ﵁ أَنَّ النَبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» (١) وَلِأَنَّ فِي الإِسْفَارِ تَكْثِيرَ الجَمَاعَةِ، وَفِي التَّغْلِيسِ تَقْلِيلُهَا، وَمَا يُؤَدِّي إِلَى تَكْثِيرِ الجَمَاعَةِ كَانَ أَفْضَلَ؛ وَلِأَنَّ المُكْثَ فِي مَكَانَ الصَّلَاةِ؛ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مَنْدُوبٌ إِلَيهِ قَالَ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الفَجْرَ وَمَكَثَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَكَأنَّمَا أَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ﵇» (٢)، وَإِذَا أَسْفَرَ بِهَا؛ تَمَكَّنَ مِنْ إِحْرَازِ (٣) هَذِهِ الفَضِيلَةِ، وَعِنْدَ التَّغْلِيسِ قَلَّ مَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ.

وأما حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂، فَالصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَاتِ؛ إِسْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ (٤) الفَجْرِ، فَإِنْ ثَبَتَ التَّغْلِيسُ فِي وَقْتٍ، فَلِعُذْرِ الخُرُوجِ إِلَى سَفَرٍ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ حِينَ تَحْضُرُ النِّسَاءُ الصَّلاةَ بِالجَمَاعَةِ، ثُمَّ انْتَسَخَ ذَلِكَ حِين أُمِرْنَ بِالقَرَارِ فِي البُيُوتِ.