فأجاب عنه وقال: تعليم الكلب على وجه يمتنع عن الجرح بعد الخروج عن الصيديّة متعذّر، وما تعذّر رفعه تقرّر عفوه (١)، وكذلك في الكلبين (٢).
[أرسل كلبين فوقذ الصيد أحدهما، ثم قَتَلَه الآخَر]
(فوقذه أحدهما ثم قتله الآخر: أُكِل) (٣) هذا إذا أرسلهما معًا (٤)، فأما إذا أرسل رجلٌ كلبه المعلّم على صيد فكسر رجله أو عُقِر (٥) عقراً أخرجه من الصيديّة، ثم أن رجلاً آخر أرسل كلبه على ذلك الصّيد فكسر رجله الأخرى أو عقره عقراً فمات الصّيد من العقرين؛ فنقول: الصّيد للأوّل، ولا يحلّ تناوله، هذا إذا أرسل الثّاني كلبه بعدما أثخن الكلبُ الأوّل (٦).
فلو أنّ الكلب الأوّل جَرَحَه ولكن لم يثخنه حتّى أرسل الثّاني كلبه فأصابه وأثخنه فالصّيد للثّاني، ويحلّ تناوله، ولو كان كلّ واحد من الجرحين بحال لا يخرجه من الصيديّة عند الانفراد ولكن عند الاجتماع خرج من الصيديّة فالصّيد لهما، كذا في "الذّخيرة" (٧).