ومنه: أنّه لا يعدو خلف صاحبه حتى يركبه خلفه، وهو يقول: هو المحتاج إليّ فلا أذِلَّ له، [وهكذا] (١) ينبغي للعاقل أن لا يذلّ نفسه فيما يفعل لغيره.
ومنه: أنّه لا يتعلّم بالضّرب، ولكن يضرب الكلب بين يديه إذا أكل من الصّيد فيتعلّم بذلك، وهكذا ينبغي للعاقل أن يتّعظ بغيره، كما قيل: السّعيد من وعظ بغيره.
ومنه: أنّه لا يتناول الخبيث وإنما يطلب من صاحبه اللّحم الطّيب، وهكذا ينبغي للعاقل أن لا يتناول إلا الطيّب.
ومنه: أنه يَثِبُ ثلاثاً أو خمساً، فإن تمكن من الصّيد أخذ وإلا تركه، ويقول: لا [أقتل] (٢) نفسي فيما أعمل لغيري، وهكذا ينبغي لكلّ عاقل، كذا في "المبسوط" (٣).
[صيد المعلَّم، إذا لم يُعلم مَن أرسله]
(لا يؤكل (٤)؛ لوقوع الشك) (٥) أي: لكونه ميتة، لا لأنه مال الغير (٦).
(فيغلّب جهة الحرمة نصًا) (٧) أي: بالنصّ، وهو قوله ﵇: «مَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ إِلَّا وَقَدْ غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلَالَ» (٨)(٩).