Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [اشتراط الجرح عند إرسال الكلب أو البازي مع كونه كاسبا]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٢٨

وهو معنى قوله في الكتاب (١): (فيحمل على الجارح الكاسب بنابه ومخلبه ولا تنافيَ، وفيه أخذ باليقين) (٢)؛ وذلك لأنّ النصّ إذا ورد وفيه اختلاف المعاني فإن كان بينهما تنافٍ يثبت أحدها بدليل يوجب ترجيحه لا جميعه، وإن لم يكن بينهما تنافٍ يثبت الجميع أخذاً بالْمُتيقّن، كما ذكره فخر الإسلام/ في الحيض، في قوله: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (٣)، قيل: أريد به الحَبَل (٤)، وقيل: الحيض (٥)، والصّحيح أنّهما مرادان (٦)؛ لأنّه لا تنافي بينهما، فكذا هنا لا تنافي بين الكسب والجراحة (٧).

(وجوابه ما قلنا) (٨) أراد به قوله: (ولا تنافي، وفيه أخذ باليقين).