وفي "المبسوط": ولا تمتشط المرأة بالخمر في الحمّام؛ لأنّها في خطاب تحريم الشُّرب كالرّجل، وكذلك في وجوب الحدّ عليها عند الشُّرب، فكذلك الانتفاع بها من حيث الامتشاط، وذلك شيء تصنعه بعض النساء؛ لأنّه يزيد في [بريق] (١) الشعر (٢).
(وقيل: لا يُحْمَل الخمرُ إليها) (٤) أي: يباح سقي الدوابِّ الخمرَ، ولكن يسقيها بهذا الطّريق.
وفي "الذّخيرة": ويكره أن يبل الطين بالخمر، وأن يسقي الدّواب إيّاها، وقال بعض المشائخ ﵏: لو نقل الدابة إلى الخمر لا بأس به، ولو نقل الخمر إلى الدّابة يُكره (٥).
(كما في الكلب والميتة) (٦) أي: يُكره نقل الميتة إلى الكلب، ولو نقل الكلب إلى الميتة لا بأس به (٧).
وقولُهُ: (لِمَا قلنا) (٨) إشارة إلى التعليل المستفاد من قوله: (كما في الكلب والميتة) (٩) أي: لو نقل الميتة إلى الكلب كان اقتراباً من الميتة وهو مكروه، وكذلك [حمْلُ] (١٠) الدُّرْدي إلى الخلّ كان مكروهاً، بخلاف عكسه فإنّه لا بأس به (١١).
[حكم الاحتقان بالخمر وإقطارها في الإحليل]
(ويكره الاحتقان بالخمر وإقطارها في الإحليل) (١٢)، والشّافعي/ يجوّز ذلك إذا أخبره عدلان أن شفاءه في ذلك، ولا حدّ عليه؛ لشبهة اختلاف العلماء في إباحة هذا الفعل، ولحاجته إلى التّداوي (١٣)(١٤).