(وقيل: لا يطهُر) (١)؛ لأنّ ما [بداخَل] (٢) أجزاء [الجُبِّ] (٣) من أجزاء ﴿الخمر﴾(٤) لم ﴿يصر﴾(٥) خلًّا بل يَبَسٌ فيه خمراً فيكون نجساً، والحِيلة في ذلك أن يغسل أعلاه بالخلّ حتى يطهر؛ لأنّه إذا غسله بالخلّ فما دخل من أجزاء الخمر يصير خلًّا، فإن لم يفعل كذلك حتّى مَلَأَه من العصير [ينجس] (٦) العصير، ولا يَحلّ شُرْبُه؛ لأنّه عصيرٌ خالطَهُ خمرٌ، وذُكر عن أبي القاسم (٧) أن حِيْلَتَه أن يُدار فيه الخلّ حتّى يصيب جميع الظَّرْف، فإذا فعل ذلك فقد طهر وإن لم يتشَرَّب فيه الخلّ، كذا في "الذّخيرة" (٨).
[المراد بالدُّرْدي]
ودُرْدِيِّ الزيت وغيرُه: ما يبقى [في] (٩) أسفله، كذا في "الصحاح" (١٠).
[حكم دردي الخمر والانتفاع به]
(ويُكْرَه شُرْب دُرْدِيِّ الخمر والامتشاطُ (١١) به) (١٢) يعني: يُكره شُرْب دُرْدِيِّ الخمر والانتفاع به فلمَّا كُرِه الانتفاع بدُرْدَتِها؛ فَلَأَنْ يُكْرَه الانتفاعُ بنَفْسِ الخمر أَوْلَى؛ لأنّ النبي ﵇ قال: «لَعَنَ اللهُ فِيْ الْخَمْرِ عَشْرًا» (١٣)، وقال في الجُمْلَة مَن ينتفعُ بها، وإنّما خصّ الامتشاط؛ لأنّ له تأثيراً في تحسين الشعر (١٤).