ولهما أيضًا قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾(٥) الآية، الله تعالى بيّن الحكمة ﴿في تحريم الخمر﴾(٦) في هذه الآية؛ وهو الصّد عن ذكر الله تعالى، و [إيراث] (٧) العداوة، وهذه المعاني لا تحصل بشرب القليل، ولو خلينا وظاهر الآية لَقُلْنَا: [لا] (٨) يحرم القليل من الخمر أيضًا، ولكن تركنا قضية ظاهر [الآية] (٩) في قليل الخمر بالإجماع، [ولا إجماع] (١٠) فيما عداه فبقي على ظاهر الآية، وسُئِل أبو بكر (١١) عن العصير إذا وضع في الشّمس حتّى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، قال: لا بأس به، وهو بمنزلة [طبخه] (١٢) بالنّار، كذا في "الذّخيرة" (١٣).
(ولأنّ المفسد هو القَدَحُ المسكِر، وهو حرام عندنا) (١٤) أي: لا ﴿ما﴾(١٥) قبله (١٦).