Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المراد بنقيع التمر (السكر)، وحكمه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٩٧

(ويدل عليه ما رويناه من قَبْل) (١) وهو قولُه ﵇: «الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ/ الشَّجَرَتَيْنِ، وَأَشَارَ إِلَى الْكَرْمَةِ وَالنَّخْلَةِ» (٢).

(والآية محمولة على الابتداء) (٣) هذا على تقدير أن يكون المراد من قوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (٤) الامتنان (٥)، كما ﴿لو﴾ (٦) قال الخصم (٧).

(وقيل: أراد به التّوبيخ) (٨) يعني: لا الامتنان؛ أي: أنتم بسفاهتكم تتخذون منه [سَكَراً] (٩) حراماً وتتركون رزقاً حَسَنًا (١٠).

وقال الإمام المحبوبي ناقلًا عن عَلَم الْهُدى أبي منصور (١١) -رحمهما الله-: معناه والله أعلم: تتخذون من الحلال الخالِص ما هو حرام، وهو كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْق? فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاما وَحَلَالا﴾ (١٢) الآية (١٣).

وحاصل ذلك فيما ذكره من "الذّخيرة"، وقال في الفصل الثاني من [أشربتة] (١٤): وما يتخذ الشّراب من التّمر؛ فأنواع ثلاثة: السَّكَر والفَضِيْخُ والنَّبِيذ (١٥).