Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الفرق بين الاختصام في الشرب والاختصام في الطريق المشترك]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٧٠

وفيه دليل على أنّه إذا كان الماء في النّهر بحيث لا يجري في أرض كلّ واحد منهم إلا بالسَّكْر، فإنّه يبدأ أهل الأسفل حتّى يرووا، ثم بعد ذلك لأهل الأعلى أن يُسَكِّرُوا؛ وهذا لأنّ في السَّكْرِ إحداث شيء في وسط النّهر الْمُشْتَرَك، فلا يجوز ذلك ما بقي حق جميع الشركاء، وحق أهل الأسفل ثابت ما لم يرووا، فكان لهم أن يمنعوا أهل الأعلى من السَّكْرِ، ولهذا سماهم أُمَراء؛ لأنّ لهم أن يمنعوا أهل الأعلى من السَّكْرِ، وعليهم [طاعتهم] (١) في ذلك، ومن يلزمك طاعته فهو أميرك (٢).

بيانه في قوله ﵇: «صَاحِبُ الدَّابَّةِ [الْقَطُوْفِ (٣) (٤) أَمِيْرٌ عَلَى الرَّكْبِ» (٥)؛ لأنّه يأمرهم بانتظاره وعليهم طاعته لحق الصحبة في السّفَر (٦).