Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [نهر بين قوم اختصموا في الشرب منه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٦٨

(مِلْكاً له) (١) أي: فيما إذا كان له ملك الرقبة، (أو حقاً مستحقاً فيه) (٢) أي: فيما إذا كان له حق [التسييل] (٣) من غير ملك الرقبة.

(وعلى هذا: [المَصَبّ (٤) (٥) (٦) يعني: آب [رود] (٧)، (فحكم الاختلاف) (٨) أي: اختلاف المدّعيَيْن (٩).

[نهر بين قوم اختصموا في الشرب منه]

(كان الشرب بينهم على قدر أراضيهم (١٠)؛ لأنّ المقصود) (١١) بالشرب سقي الأراضي، والحاجة إلى ذلك تختلف بقلة الأراضي وكثرتها فالظاهر أنّ حق كلّ واحد منهم من الشرب بقدر أرضه وقدر حاجته/ والبناء على الظّاهر واجب حتّى يتبيّن خلافه (١٢).

فإن قيل: قد استووا في إثبات اليد [على] (١٣) الماء الذي في النّهر والمساواة في اليد [توجب] (١٤) المساواة في الاستحقاق عند الاشتباه؟

قلنا: لا؛ كذلك، فاليد [لا تثبت على] (١٥) الماء في النهر لأحد حقيقة وإنّما ذلك بالانتفاع بالماء، والظّاهر أن من له [عشر] (١٦) قطاع لا يكون مثل انتفاع من له قطعة واحدة، ثم الماء لا يمكن إحرازه بإثبات اليد عليه وإنما إحرازه بسقي الأراضي فإنما يثبت اليد عليه بحسب ذلك، وهذا (بخلاف الطّريق) (١٧) إذا اختصم فيه الشركاء فإنّهم يستوون في ملك رقبة الأرض ولا يعتبر في ذلك سَعَةُ الدّار وضِيقُها؛ (لأنّ) (١٨) الطّريق عين [تثْبُتُ] (١٩) اليد عليه، و (المقصودُ التطَرُّقُ) (٢٠) فيه، ﴿والتَّطَرُّقُ فيه﴾ (٢١) إلى الدّار الواسعة وإلى الدّار الضيقة بصفة واحدة، كذا في "المبسوط" (٢٢).