Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المقصود بالشفة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٥٣

وذكر في "الأسرار" في تعليل قول أبي حنيفة/: وأمّا الحاجة فيحتمل أن يكون الجواز عند أبي حنيفة/ أن لصاحب النّهر حق المرور وإلقاء الطين ولا يملك أصل الرقبة، فيكون لصاحب الأرض حق الغرس والانتفاع بوجه لا يفسد عليه النهر ومنافعه [وبذلك] (١) الطّريق ظهر العمل في النّاس من غير نكير (٢).

[مقدار حريم النهر]

(ثم عن أبي يوسف/ أن حريمه مقدار نصف بطن النّهر من كلّ جانب) (٣)، وهو [اختيار] (٤) الطّحاوي، حتّى إذا كان عرض النهر بقدر ثلاثة أذرع من الجانبين جميعًا من كلّ جانب ذراع ونصف، (وعن محمّد/ مقدار بطن النّهر) (٥)، وهو [اختيار] (٦) الكرخي/، أي: يستحق من كلّ جانب بقدر عرض النهر، (وهذا أرفق بالنّاس) (٧) أي: بالنّاس الذين هم أهل النّهر (٨)، والله أعلم.

[فصول] (٩) في مسائل الشرب

(١٠)

﴿فصل في المياه﴾

(١١)

[مناسبة الفصل لِكتاب إحياء الموات]

لَمَّا ذكر كتاب إحياء الموات ذكر هاهنا ما يتعلّق به من مسائل الشّرب؛ لأنّ الإنسان إذا أحيا الموات يحتاج إلى الشّرب؛ فذكر أحكامه في هذه الفصول (١٢).

[تقديم فصل المياه]

وقدم فصل المياه على فصل الكَرْي؛ لأنّ المقصود هو الماء فقدّمه لأصالته (١٣).

[المقصود بالشفة]

(الشَّفَة) (١٤): واحد الشفاه، وأصلها شَفَهَة؛ سقطت الهاء تخفيفاً، والجمع: شِفَاه؛ بالهاء، وتصغيرها: شفيْهة؛ على الأصل (١٥)، ويقال: [هم] (١٦) أهلُ الشَّفَة؛ أي: الذين لهم حق الشّرب بشفاهم وأنْ يسقوا دوابهم، كذا في "الطِّلْبَة" (١٧) و "الْمُغْرِب" (١٨).