Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حريم النهر]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ١٥٠

[حريم النهر]

(ومن كان له نهر في أرض غيره) (١) إلى آخره، وفي "شرح الطّحاوي": ولو أن نهرًا لرجل وأرضاً على شط النّهر لآخر فتنازعا في الْمُسنَّاة فإن كان بين الأرض وبين النهر حائل كالحائط ونحوه فالمسناة لصاحب النّهر بالإجماع، ولو لم يكن بينهما حائل قال أبو حنيفة ﵁ (٢) هي لصاحب الأرض ولصاحب النّهر فيها حق حتّى أنّ صاحب الأرض إذا أراد رفعها أي هدمها كان لصاحب النّهر منعه من ذلك، وقال أبو يوسف ومحمّد -رحمهما الله- المسناة لصاحب النّهر (٣).

وفي "كشف الغوامض" (٤): أن الاختلاف في نهرٍ كبير لا يحتاج إلى كَرْيِهِ (٥) في كلّ حين، أمّا الأنهار الصغار ﴿التي﴾ (٦) [يُحتاج] (٧) إلى كَرْيِهَا في كلّ وقت فلها حريم بالاتفاق (٨).

(فيكون له الحريم؛ اعتباراً بالبئر) (٩) وهذا لأنّ استحقاق الحريم لأجل الحاجة؛ وصاحب النّهر محتاج إلى ذلك كصاحب البئر والعين، ومتى كان المعنى في المنصوص عليه معقولاً يتعدى الحكم بذلك المعنى إلى الفروع (١٠).

(وله (١١): أنّ القياس يأباه على ما ذكرناه) (١٢) وهو قوله: (ولأنّ القياس يأبى استحقاق الحريم؛ لأن عمله في موضع الحفر) (١٣) أي: الاستحقاق بالعمل وهو الحفر، ولا عمل في غير موضع الحفر فلا يستحق (١٤).