وإنّما ﴿قلنا﴾(١) ذلك؛ لأنّه لما وضع [الدّرهم] (٢) عنده لهذا المقصود كان هو مقرضاً إياه درهمًا لوجود تمليك الدرهم وانعدام ما يقابله في الحال مع شرط (أن يأخذ منه ما [شاء] (٣) حالاً فحالاً) (٤) في الزمان الثّاني وهو عين القرض فكان/ للمقرِض فيه نفعٌ فيُكْره، ولكن الحيلة فيه لو أراد ذلك (أن يستودع) (٥) البقّال درهمًا (ثم يأخذ منه ما شاء) (٦) فإذا ضاع فهو وديعة ولا شيء عليه؛ لأنّه إذا أودعه فليس بقرض، ثم لما أخذ المودِعُ من البقَّال شيئاً فشيئاً يملكه ما أعطاه جزءًا فجزءًا بمقابلة ما يأخذه فيحصل له المقصود [من] (٧) غير [كراهة] (٨)، إلى هنا أشار في "الإيضاح" (٩) والله أعلم.