Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٨٣

قُلْتُ: فالمرويّ عنه: «مَا مَدَّ رَسُوْلُ اللهِ ﵇ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيْسٍ قَطُّ» (١) وهذا من الشمائل، وإبداء الركبة على ما ذكر في بعض الروايات كناية عن هذا المعنى أيضًا، هذا كله [ممّا] (٢) أشار إليه في "المبسوط" (٣).

[نَظَرُ المرأة إلى الرجُل الأجنبي]

([ووجه] (٤) الفرق: [وهو] (٥) أنّ الشّهوة عليهن/ غالبة) (٦)، تفسير الفرق: هو أنّ الشّهوة لمَّا كانت غالبة عليهنّ قامت غَلَبَةُ الشّهوة مقام المتحقّق؛ لأنّ الغالب يقوم مقام المتحقّق (٧) في كثير من الصّور، حتّى أنّ وجوب العمل بخبر الواحد والقياس بسبب غَلَبَةِ الصدق وغَلَبَةِ الصحّة لا لحقيقة الصدق والصحّة (٨).

وكذلك تجويز أبي حنيفة/ صلاة من كان في السّفينة قاعدًا إنّما كان باعتبار دوران الرّأس غالباً فجعله كدورانه حقيقة (٩)، ولما اشتهى الرجل في نظره إلى المرأة كانت الشّهوة موجودة من الجانبين، فمن جانب المرأة حكمًا واعتبارًا ومن جانب الرجل حقيقة.