Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [نظر القابلة إلى موضع الفرج حال الولادة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٧٧

[المراد بقوله: «يُؤْدَم بينكما»]

الأُدْمُ والإِيْدَام: الإصلاح والتّوفيق، من أَدَمِ الطّعام وهو إصلاحه بالإدام وجعله موافقاً للطّاعم.

لو: هذه في معنى ليت،/ ومن ثم أجيب بالفاء، كأنه قيل: ليتك نظرت إليها، والغرضُ الحثُّ [على] (١) النَّظَرِ.

والهاء في («فَإِنَّهُ») (٢): راجعة إلى مصدر «نَظَرْتَ»؛ كقولهم: من أحسن كان خيراً له.

(«أَنْ يُؤْدَمَ») (٣): أَصْلُهُ (بأن يؤدم)؛ فحذفت الباء، والمعنى: فإنّ النّظر أولى بالإصلاح وإيقاع الأُلْفة والوِفَاق بينكما (٤).

[نَظَر الطبيب للمرأة الأجنبية، كَنَظَر الخافضة والختَّان]

الخفض للجارية: كالخَتْنِ (٥) لِلْغُلام، وجاريةٌ مخفوضة: أي: مختونة (٦).

(كنظر الخافِضة والخَتَّان) (٧) يعني: أنّهما ينظران إلى العورة لأجل الضّرورة؛ لأنّ الختان سنة، وهو من جملة الفطرة في حق الرجال لا يمكن تركها، وهو مكرمة في حق النساء أيضاً (٨).

[نَظَر القابِلة إلى موضع الفرج حال الولادة]

ومن العذر أيضًا لإباحة النّظر حالة الولادة، فإنّ المرأة تنظر إلى موضع الفرج وغيره من المرأة؛ لأنّه لابدّ من قابِلَةٍ (٩) تَقْبُل الولد وبدونها يُخَافُ الهلاكُ على الولد، وقد جوّز رسول الله ﵇ شهادة القابلة على الولادة (١٠)؛ [فذلك دليلٌ] (١١) على أنّه يباح لها النَّظَر، كذا في "المبسوط" (١٢).