Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [معنى قوله تعالى: ﴿إلا ما ظهر منها﴾]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٧٢

فدلّ أنّه لا يباح النّظر إلى شيء من بدنها (١).

ولأنّ حرمة النّظر لخوف الفتنة، وعامَّةُ محاسنها في وجهها، [والفتنة] (٢) في النظر إلى وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء، بنحو هذا تستدل عائشةُ ﵂، ولكنّها تقول هي لا تجد بُدَّاً من أن [تمشي] (٣) في الطّريق فلابدّ من أن تفتح ﴿إحدى﴾ (٤) عينيها لتبصر الطّريق، فيجوز لها أن تكشف إحدى عينها لهذه الضّرورة، والثّابت بالضّرورة لا يَعْدُو موضع الضّرورة (٥)، ولكنّا نأخذ بقول علي وابن عبّاس ﵃؛ فقد جاءت الأخبار في الرخصة في النّظر إلى وجهها وكفها، من ذلك ما روي أن امرأةً عرضت نفسها على رسول الله ﵇ فنظر إلى وجهها ولم يَرَ فيها رَغْبَةً (٦) (٧).