Printed page ٢٣/ ٦٠
وما روي عن عمر ﵁ أنّه استقبل جيشاً من الغزاة رجعوا بغنائم ولبسوا الحرير فلمّا وقع بصره عليهم أعرض؛ فقالوا: لِمَ أعرضت عنّا؟ قال: لأني أرى عليكم ثياب أهل النّار (١) (٢) .
[الْمُراد بالمِرْفَقَة]المِرْفَقَة: بكسر الميم وسادة الاتكاء (٣) .
[استعمال اليسير من الحرير كالْعَلَم في عرض الثوب](ولأنّ القليل من الملبوس مباح كالأعلام (٤) ، وكذا القليل من اللبس والاستعمال) (٥) ، فكان هذا نظير النجاسة؛ فإن قليلَها عفوٌ في زمانٍ كثيرٍ فيكون كثيرُها عفوًا في زمانٍ قليلٍ (٦) .
[الْمُراد بالنَّمُوذَج]النَّمُوذَج: بِالفَتْحِ، والأُنْمُوذَج: بِالضَمِّ؛ تَعْرِيبُ نَمُوذَهْ (٧) (٨) .
[الحِكْمَة من إباحة اليسير من الحرير في الملبوس]وهو أن يَعْلَم بهذا المقدار لذة ما وعد له في الآخرة منه ويرغب في تحصيل سبب يوصله إليه (٩) .
(لا فصل [فيما] (١٠) روينا) (١١) وهو قوله ﵇: «هذان محرمان على ذكور أمتي» (١٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) بحثت عن هذا الأثر ولم أجده. ↩︎
(٢) يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣٩)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٩)، فتح القدير للكمال ابن الهمام (١٠/ ١٩). ↩︎
(٣) يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٢١٤). ↩︎
(٤) الأعلام: جَمْعُ عَلَم، والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أَطرافهِ، وَقَدْ أَعْلَمَه: جَعَل فيهِ عَلامةً وجَعَل لَهُ عَلَماً، وأَعْلَمْتُ الثوبَ: جَعَلْتُ له عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغيْرهِ، وهيَ الْعَلَامَةُ. يُنْظَر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٨٣)، لسان العرب (١٢/ ٤٢٠). ↩︎
(٥) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨٢). ↩︎
(٦) يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٥)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٣٤). ↩︎
(٧) يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٥٠٨). ↩︎
(٨) النَمُوذَجٌ والْأُنْمُوذَجُ: ما يدُلُّ علَى صفَةِ الشَّيءِ، قالَ الصَّغَانِيّ: النَّمُوذَجُ: مِثَالُ الشَّيءِ الذِي يُعْمَلُ عَلَيهِ. يُنْظَر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٦٢٥). ↩︎
(٩) يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ١٠١). ↩︎
(١٠) في (ب): (لِما). ↩︎
(١١) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨٣). ↩︎
(١٢) سبق تخريجه (ص ١٦٨). ↩︎