Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [شروط الصلاة وأركانها وحكمها]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٦٥

وأما أَرْكَانُهَا الأَصْلِيّةُ (١): فَأَرْبَعَةٌ: القِيَامُ، وَالقِرَاءَةُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وأما القَعْدةُ الأَخِيرةُ، فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ فَرْضًا، إِلَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِرُكْنٍ أَصْلِيٍّ فِي الصَّلاةِ، عَلَى مَا يجيءُ شَرْحُهَا إَنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (٢).

وأما حُكْمُهَا؛ فَنَقُولُ: حُكْمُهَا شَريعَةً؛ إنَّمَا (٣) هُوَ سُقُوطُ الوَاجِبِ عَنْ ذِمَّتِهِ بِالأَدَاءِ فِي الدُّنْيَا، وَنَيلُ مَا وُعِدَ لهُ فِي الآخِرَةِ (٤) مِنَ الثَّوَابِ (٥)؛ لِأَنَّ حُكْمَ الشَّيءِ؛ هُوَ مَا يُفعَلُ لأَجْلِهِ، وَالإنْسَانُ إِنَّمَا يُصَلِّي؛ لِيُسْقِطَ الْوَاجِبَ عَنْ ذِمّتِهِ، وَيَنَالَ مَا وَعَدَ اللهُ تَعَالَى لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ النّبِيُّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: «صَلُّوا خَمْسَكُمْ» إِلَى أَنْ قَالَ: «طيِّبةً بهَا أَنْفُسُكُم تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ» (٦). هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ شَيخُ الإِسْلامِ ﵀.