النهاية في شرح الهداية - السغناقي
فأمّا [الشَّقُ] (١) في الأُذُنِ فهو عيبٌ يسيرٌ، ألا ترى أنّه يفعل ذلك للعلامة بمنزلة السِّمَة (٢)، فلا يمنع الجواز (٣).
ومن العلماء من قال: لا يجوز؛ لِما رُوِيَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِالشَّرْقَاءِ والْخَرْقَاءِ والْمُقَابَلَةِ والْمُدَابَرَةِ» (٤)، فالشرقاء: أن يكون الخَرْقُ في أُذُنِها طُولاً، والخرقاء: أن يكون عرضاً، والمقابلة قطعٌ في مُقَدَّمِ أُذُنِهَا، والمدابرة قطعٌ في مؤَخَّرِ أُذُنِهَا، وتأويل ذلك عندنا إذا كان بعضُ الأُذُنِ مقطوعًا وكان الذَّاهبُ أكثر من الثُّلُثِ لِما قلنا (٥).
[المُراد بالكبش الأَجَمِّ، والأمْلَح]
يُقَال: كبشٌ أَجَم؛ أي: لا قرن له، والأنثى: جَمَّاءُ، وجَمْعُها جُمٌ (٦).
وكَبْشٌ أمْلَحٌ: فيه مُلْحَةٌ وهي بياضٌ تَشُقُّهُ شُعَيْراتٌ سُوْدٌ، وهي مِنْ [لونِ] (٧) المِلْحِ (٨).
[المُراد بالوِجَاءِ]
والوِجَاءُ: على فِعَالٍ؛ نوعٌ من الخِصَاءِ؛ وهو أن تَضْرِبَ العُرُوقَ بِحَدِيدَةٍ وتَطْعَنَ فيها مِنْ غَيْرِ إِخْراجِ البَيْضَتَيْنِ، يُقَالُ: كَبْشٌ مَوْجُوءٌ؛ إذا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ (٩).
[المُراد بالسَّكَّاء]
(السَّكَّاءُ) (١٠): من السَّكَك، وهو صِغَرُ الأُذُن، ورَجُلٌ أَسَكُّ، وعَنْزٌ سَكَّاءُ؛ وهِيَ عِنْدَ الفُقَهَاءِ: التي لا أُذُنَ لها إِلَّا الصِّمَاخَ (١١)، كذا في "المغرب" (١٢).