Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المراد بالنقي]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٩

[ما لا يُجْزِئُ في الأضحية]

(ولا يضحّى بالعمياء) (١)، إلى آخره، لمَّا ذكر ما يجوز به الأضحية شرع في بيان ما لا يجوز به الأضحيّة، والأصل في هذا أن العيب الفاحش مانعٌ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ (٢)، واليسير من العيب غير مانع؛ لأنّ الحيوان [قلَّما] (٣) ينجو من العيب اليسير، واليسيرُ ما لا أثر له في لحمها، ولِلْعوَرِ أثَرٌ في ذلك؛ لأنّه لا يبصر بعينٍ واحدةٍ من العَلَفِ (٤) ما يبصر بالعينين، وعند قِلَّةِ العَلَفِ يتبين العَجَفُ (٥)، ثم العينُ والأُذُنُ منصوصٌ على اعتبارهما، فإذا كانت [مقطوعة] (٦) الأُذُنِ لم تجز لانعدامِ شرطٍ منصوص، وإذا كانت مقطوعة الطَّرَفِ فكذلك بالطَّريق الأَوْلَى، كذا في "المبسوط" (٧).

[المراد بالمنسك]

المنْسِك: بالكسر (٨): الموضع الذي يذبح فيه (٩)، والفتح (١٠): قياسٌ من نَسَكَ للهِ نُسُكاً ومَنْسَكاً إذا ذبح لوجهه (١١).

[المراد بالنِّقْي]

النِّقْي: المخُّ، ومنه: «نَهَى ﴿عَنْ﴾ (١٢) أَنْ يُضَحَّى [بِالْعَجْفَاءِ] (١٣) الَّتِيْ لَا تُنْقِيْ» (١٤) أي: ليس بها نِقْيٌ من شدة عَجَفِهَا (١٥).