Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الواجب على من نذر أن يذبح أضحية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٣/ ٢٨

[الواجب على من نذر أن يذبح أضحية]

ألا ترى أنّ من قال لله عليّ حجّة كان عليه حجتان، حجّة الإسلام وما يوجبه على نفسه بالنذر (١)، إلا إذا عنى بما لا يجاب ما هو واجب عليه، كذا ههنا، وإن كان فقيراً فعليه شاة فإن أيسر كان عليه شاتان، ما وجب بالنّذر وما وجب باليسار (٢).

وإذا نذر ذبح شاة لا يأكل منها الناذر ولو أكل فعليه قيمة ما أكل (٣)، إلى أن قال: ولو لم يتصدّق بتلك الشاة التي أوجبها ولم يذبحها حتّى مضى أيّام النّحر تصدّق بعينها حيّة؛ لأنّه وقع [اليأس] (٤) عن التقرب بالإراقة، وقد بقي العين مستحق [الصَّرْف] (٥) إلى الله، [والتصَدُّقُ] (٦) طريق لذلك، فيلزمه التصدّق بعينها، وإن تصدّق بقيمتها أجزاه أيضاً؛ لأنّ الواجب ههنا التصدّق بعينها، والتصدّق بقيمتها مثل التصدّق بعينها فيما هو المقصود فيجوز (٧).

وقوله: ([أو] (٨) كان فقيراً) (٩)، يعني: ﴿لو﴾ (١٠) أوجب الفقير على نفسه، أو اشترى شاة بنية الأضحية، وما يتعلّق بهذه المسألة من المسائل [يأتي] (١١) في تفريع قوله: (ولو اشتراها سليمة ثم تعيَّبَت) (١٢)، إلى آخره، إن شاء الله تعالى.

وقوله: (كالجمعة تُقْضَى بعد فواتها ظهراً) (١٣)، والجامع بينهما من حيث إنّ قضاء ما وجب عليه في الأداء يجنسٍ غير جنسِ الأداء (١٤).