Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [طهارة من به وسوسة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٦٢

وَلِأَنَّ (١) الْمَاءَ يُزِيلُ الْعَيْنَ وَالْأَثَرَ جَمِيعًا، وَالْحَجَرَ؛ إِنْ كَانَ يُزِيلُ الْعَيْنَ، لَا (٢) يُزِيلُ الْأَثَرَ، وَاسْتِعْمَالُ مَا هُوَ مُزِيلٌ لِلْعَيْنِ، وَالْأَثَرِ جَمِيعًا أَوْلَى مِنَ اسْتِعْمَالِ مَا هُوَ مُزِيلٌ لِلْعَيْنِ دُونَ الْأَثَرِ.

[طَهَارَةُ مِنْ بِهِ وَسْوَسَةٌ]

قَوْلُهُ ﵀: (إِلَّا إِذَا كَانَ مُوَسْوِسًا) (٣).

بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ، وَلَكْن مُوَسْوَسٌ لَهُ أَوْ إِلَيْهِ، أَيْ: يُلْقَى (٤) إِلَيْهِ الْوَسْوَسَةُ، وَقَالَ: [أَبُو اللَّيْثِ]﵀ (٥) (٦) الْوَسْوَسَةُ حَدِيثُ النَّفْسِ، وَإِنَّمَا قِيلَ (٧): مُوَسْوِسٌ؛ لِأَنَّهُ (٨) يُحَدِّثُ بِمَا (٩) فِي ضَمِيرِهِ. كَذَا فِي "المغرب" (١٠).

فَيُقَدَّرُ بِالثُّلُثِ (١١) / فِي حَقِّهِ، كَمَا فِي نَجَاسَةِ غَيْرِ مَرْئِيَّةٍ؛ لِأَنَّ الْبَوْلَ غَيْرُ مَرْئِيٍّ، وَالْغَائِطُ وَإِنْ كَانَ مَرْئِيًّا، فَالْمُسْتَنْجِي لَا يَرَاهُ، فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ نَجَاسَةٍ غَيْرِ مَرْئِيَّةٍ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَدَّرَ بِسَبْعِ مَرَّاتٍ، اعْتِبَارًا بِالْحَدِيثِ الَّذِي وَرَدَ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ " (١٢)