Printed page ٢/ ٦١
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: الاسْتِنْجَاءُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ بِحَجَرٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ فرض؛ حَتَّى لَوْ تَرَكَهُ لَمْ يُجْزِيهِ (١) صَلَاتُهُ، وَإِنْ حَصَلَتْ التَّنْقِيَةُ بِالْوَاحِدَةِ (٢)، كَذَا فِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ (٣).
قَوْلُهُ ﵀: (وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ) (٤).
قَالَ الْأُسْتَاذُ مَوْلَانَا فَخْرُ الدِّينِ (٥) ﵀ فِي التَّمَسُّكِ بِالْحَدِيثِ: الشَّارِعُ نَفَى الْحَرَجَ عَنْ تَارِكِ الاسْتِنْجَاءِ، دَلَّ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَدَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْإِيتَارِ (٦) لَا يَضُرُّ (٧)، لِأَنَّ تَرْكَ (٨) أَصْلِهِ لَمَّا لَمْ (٩) يَكُنْ مَانِعًا، فَمَا ظَنُّكَ فِي تَرْكِ وَصْفِهِ، فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى انْتِفَاءِ الْمَجْمُوعِ.
[الْأَفْضَلُ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ]
قَوْلُهُ ﵀: (وَغَسْلُهُ بِالْمَاءِ أَفْضَلُ)
نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قِبَاءِ (١٠)، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِمَاذَا أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟» فَقَالُوا: لِأَنَّا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ بِالْمَاءِ (١١).