وقال في "المبسوط": [وإذا] (٢) اشترى أضحيّة ثم باعها واشترى مثلها فلا بأس بذلك؛ لأن بنفس الشّراء لا يتعيّن الأضحية قبل أن يُوْجِبَهَا (٣).
(أنّه يكره الإشتراك بعد الشّراء لما بيَّنَّا) (٤)، أراد به قوله: (لأنّه أعدّها للقربة فيمنع عن بيعها) (٥)، إلى آخره.
[بداية وقت ذبح الأضحية]
(ووقت الأضحيّة يدخل بطلوع الفجر من يوم النّحر إلا أنّه لا يجوز لأهل الأمصار الذّبحُ [حتّى] (٦) يصلّي الإمام) (٧)، وهذه العبارة تشير إلى ما ذكره في "المبسوط" بقوله: فمن ضحّى قبل الصّلاة في المصر لا يجزئه؛ لعدم الشّرط لا لعدم الوقت؛ ولهذا جازت التضحية في القرى بعد انشقاق الفجر، ودخول الوقت لا يَختلِفُ في حق أهل الأمصار والقرى، وإنّما يختلفون في وجوب الصّلاة فليس على أهل القرى صلاة العيد (٨).
[الخلاف في بداية وقت ذبح الأضحية]
(وما رويناه حجة على مالك (٩) والشّافعي (١٠) -رحمهما الله- في نفي الجواز بعد الصّلاة قبل نحر الإمام) (١١)، أراد به قوله ﵇: «[وَمَنْ] (١٢) ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِيْنَ» (١٣)، وهو بعمومه يتناول ما قبل نحر الإمام وما بعده (١٤).