Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب طلب الشفعة والخصومة [فيها]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٢/ ٢٤

باب طلب الشفعة والخصومة [فيها]

(١)

لما لم تَثبت الشفعة بدون الطلب شَرَع في بيانه، وكيفيته، وتسميته (٢).

طلبُ المواثبة سُمِّي به تبركًا بلفظ الحديث: «الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَها» (٣)، أي لمن طَلَبها على وجه السرعة والمبادرة، مُفاعلة من الوثوب على الاستعادة (٤)؛ [لأن يثبت هو الذي يشرع] (٥) في طَيِّ الأرض بمشيه، وهو أن يطلبها، كما علم أي على قول (٦) علمه بالبيع من غير توقف، سواء كان عنده إنسان أو لم يكن.

وذكر في «المبسوط»: «وإذا علم بالبيع، وهو بمحضر من المشتري! فالجواب واضحٌ، أي: يطلبها، وهو ظاهر، وكذلك إن كان بمحضر من الشهود ينبغي له أن يُشهدهم على طلبه، وكذلك لو لم يكن بحضرته أحد حين [يبيع] (٧) ينبغي أن يطلب الشفعة، والطلب صحيح من غير إشهاد، والإشهاد لمخافة] (٨) الجحود؛ فينبغي له أن يطلب حتى إذا حلَّفه المشتري أمكنه أن يحلف أنه طلبها كما سمع»] (٩).

وذكر في «شرح الأقطع» (١٠): وإنما يفعل ذلك، أي: يطلب وإن لم يكن عنده أحد؛ لئلا يسقط حق الشفعة فيما بينه وبين الله تعالى، حتى لو بلغه (١١) البيع ولم يطلب بطلت شفعته.

وقال ابن أبي ليلى (١٢): إن طلب إلى ثلاثة أيام فله الشفعة.