النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[التَّوْفِيقُ بين الْأَقْوَالِ]
قَوْلُهُ ﵀: (وَقِيلَ فِي التَّوْفِيقِ) (١).
وَالْقَائِلُ بِالتَّوْفِيقِ الْفَقِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ ﵀ (٢) وَإِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى ذِكْرِ التَّوْفِيقِ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا ﵀ ذَكَرَ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ؛ فِي "النَّوَادِرِ" (٣)، وَاعْتَبَرَهُ هُنَاكَ مِنْ حَيْثُ الْعَرْضِ، فَقَالَ: الدِّرْهَمُ الْكَبِيرُ؛ مَا يَكُونُ مِثْلَ عَرْضِ الْكَفِّ، وَذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَاعْتَبَرَهُ مِنْ حَيْثُ الْوَزْنِ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: نُوَفِّقُ بَيْنَ أَلْفَاظِ مُحَمَّدٍ ﵀[فَنَقُولُ] (٤): إِنَّ فِي الرَّقِيقَةِ؛ نَعْتَبِرُ الدِّرْهَمَ (٥) مِنْ حَيْثُ الْعَرْضِ، وَفِي الْغَلِيظَةِ؛ يُعْتَبَرُ مِنْ حَيْثُ الْوَزْنِ، كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (٦)
[وَجْهُ تَحْدِيدِ مِقْدَارِ لنَّجَاسَةِ بِالرُّبْعِ والشبر]
قَوْلُهُ ﵀: (وَالرُّبْعُ مُلْحَقٌ بِالْكُلِّ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ)
كَمَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ، وَكَمَا فِي الْمُحَرَّمِ، وَكَمَا فِي الْعَوْرَةِ، وَلَكِنْ لَمْ يَتِمَّ مَعْنَى وَجْهِ التَّقْدِيرِ بِهَذَا، وَيَأْتِيكَ بُعَيْدَ هَذَا مَكْشُوفًا بَيَانُهُ وَمَوْفُورًا نِصَابُهُ؛ فَأَرْعِ سَمْعَكَ وَصَلَتَ بُغْيَتَكَ.
قَوْلُهُ ﵀: (كَالذَّيْلِ) (٧) الْمُرَادُ بِالذَّيْلِ؛ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ شَمَّرَ الذَّيْلَ، كَذَا فِي "الفوائد الظهيرية" (٨)