Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [يؤمر الغاصب في قلع الشجر ورد الأرض]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١٥٢

«ليس لعرقٍ ظالم حق» (١) تنوين عرقٍ على وجه الصفة والموصوف وذكر في «المغرب» (٢) (أَيْ: لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ غَرْسًا عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ لِيَسْتَوْجِبَهَا، وَوَصْفُ الْعِرْقِ بِالظُّلْمِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ صَاحِبِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْه مِنْ الْمَجَازِ حَسَنٌ)، وأول الحديث فيما ذكره في «الفائق» (٣) و «الغريبين» (٤) (من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرقٍ ظالم حق) ثم قال في «الغريبين» (٥) (قال هشام بن عُرْوة: وهو أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسًا ليستوجب به الأرض).

[يُؤمر الغاصب في قلع الشجر ورد الأرض]

(معناه: قيمة بناء أو شجر يُؤمر بقلعه)، فعلى هذا كانت قيمة الشجر المقلوع أكثر من قيمة الشجر القائم الذي أُمر بقلعه؛ لأن المؤنة (٦) صرفت (٧) في قَلْع (٨) المقلوع دون القائم، وازدادت قيمة المقلوع لذلك (لأن حقه فيه) أي: لأن حق الغاصب في البناء أو الشجر، (وبها شجر أو بناء لصاحب الأرض) وقوله: (لصاحب الأرض) صفة لبناء وشجر، أي: بناء ثابت أو شجر ثابت لصاحب الأرض الذي له ولاية (أن يأمره بقلعه)؛ لأنه لما كانت هذه الولاية وهي ولاية القلع ثابتة لصاحب الأرض [فتقُوم (٩) الأرض] (١٠) هكذا (١١).