قال مشايخنا (١): وهذا قريب من مسائل نُقلت عن محمد (٢) ﵀، حيث قال: إنَّ من كان في يده لؤلؤة فسقطت اللُّؤْلُؤَة (٣) فابتلعتها دجاجة إنسان يُنظر إلى قيمة الدجاجة واللؤلؤة، فإن كانت قيمة الدجاجة أقل يُخيَّر صاحب اللُّؤْلُؤَة إن شاء أخذ الدجاجة وضمِن قيمتها للمالك، وإن شاء ترك اللُّؤْلُؤَة وضمِن صاحب الدجاجة قيمة اللُّؤْلُؤَة؛ وكذا لو أودع رجلًا فصيلًا (٤) فكبر الفصيل حتى لم يمكن إخراجه من البيت إلا بنقض الجدار يُنظر إلى أكثرهما قيمة، ويُخيَّر صاحب الأكثر على ما قلنا (٥).
وفي كتاب الحيطان (٦): دخل قرن الشاة في قدر الْبَاقِلَّائِيِّ (٧) وتعذَّر إخراجه يُنظر أيهما كان أكثر قيمة من الآخر يُؤمر صاحب أكثرهما قيمة (٨) بدفع قيمة الآخر إلى صاحبه، ويَتملَّك مال صاحبه، ويكون مُخيَّرا بعد ذلك بتلف أيهما شاء (٩)، وكذلك إذا كان للمستأجر حَبٌّ في الدار المستأجرة لا يمكن إخراجه إلا بهدم شيء من الحائط يُنظر أيهما أكثر قيمة، وكذلك لو أدخل رجل أُتْرُجَّة (١٠) رجل في قارورة (١١) رجل، فكبُرت الأترجَّة فلا خيار لأحد، وضَمِن الفاعل لصاحب الأترجة [قيمة الأترجة] (١٢)، ولصاحب القارورة قيمة القارورة، وتكون الأترجة والقارورة بالضمان (١٣).