Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [شرط استطابة الربح: الملك، والضمان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١٢٦

[من غصب عبدا فغلته للغاصب]

(ومن غصب عبدًا فاستغله) (١) إلى آخره، وأخذ الأُجرة (فنقصته الغلة) أي: العمل في الإجارة جعل العبد مهزولًا.

وهذه المسألة بهذا الوضع من مسائل «الجامع الصغير» (٢)، وذكر هذه المسألة في «المبسوط» (٣) ولم يذكر نقص الغَلة ولا خلاف أحد، وقال: (رجل غصب عبدًا أو دابّة فأجَّره، فأصاب من غَلته فالغَلة للغاصب؛ لأن وجوبها بعقده)، وفي الأصل (٤): قال: (قلتُ ولم لا يكون لصاحب/ العبد قال: لأنه كان في ضمان غيره)، وكأنَّه أشار بهذا التعليل إلى قوله ﵇: «الخراج بالضمان» (٥)، فحِين كان في ضمان الغاصب فهو الذي التزم تسليمه بالعقد دون المالك، ويُؤمر بأن يتصدق بها؛ لأنها حصلت له بكسب خبيث، ولم يَذكر فيه خلاف أحد (٦).

[شرط استطابة الربح: الملك، والضمان]

(فعليه النقصان لما بيّنا) أراد به قوله: (لأنه دخل جميع أجزائه في ضمانه بالغصب فما تعذّر ردّ عينه يجب ردّ قيمته) فنقصان (٧) وصفه مما تعذّر فيه الردّ فوجب عليه ردّ قيمة النقصان، (وعلى هذا الخلاف إذا أجَّر الْمُسْتَعِيرُ الْمُسْتَعَارَ)، وكذلك المُودَع إذا تصرَّف في الوديعة وربح (٨) فعند أبي يوسف (٩) ﵀-يَطيب له الربح، ولأبي يوسف أنّه حصل [أي: أن] (١٠) الربح (حصل في ضمانه وملكه) يعني: أن شرط استطابة الربح شيئان: الملك، والضمان وقد وُجدا (أما الضمان) فلا يُشكل، لأن المغصوب دخل في ضمان الغاصب.