Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حد الغصب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ١٠٣

[تعريف الغصب]

قوله: (الغصب في اللغة: أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ (١) أطلق على المغصوب لفظ الشيء ولم يقيِّد بالمال؛ لأن الغصب لغة مستعمل في كل باب مالًا كان المأخوذ أو غير مال؛ يقال: (غصب زوجة فلان وولده) كذا في «المبسوط» (٢) (محترم) هو احتراز عن غصب مال الحربي (٣) في دار الحرب، وقوله: (على وجه يزيل يده) إلى يد المالك هذا الحدُّ على قول علمائنا (٤)، فعلى هذا الحد تَخرج مسائل أصحابنا:

[حد الغصب]

منها (٥): أن الرجل إذا غصب الحمار [ومع الحمار] (٦) جحش (٧) فأكل الذئبُ الجحشَ أيَضمن الجحش أم لا؟ فالجواب فيه: أنه إن لم يَعرِض للجحش شيء غير أنه لمَّا ساق الأم انساق الجحش معها ذاهبًا وجائِيًا فلا ضمان عليه، وإن كان حتى ساق الحمار ساق معه الجحش فهو ضامن لقيمة الجحش؛/ لوجود النقل في الثاني دون الأول.

ومنها (٨): أنه لو مَنع أصحاب المواشي عن المواشي حتى ضاعت فلا ضمان عليه، وكذلك قالوا (٩): فيمن أخرج صاحب الدار عن داره، وحال بينه وبين سكناها حتى انهدم منها شيء لا ضمان عليه.

ومنها ما ذكره في النوادر (١٠): أنه إذا أمسك رجلًا حتى أُخذت ضرته (١١) لا يَضمن المُمسك شيئًا، وكذلك لو حَبس رجلًا حتى ضاع ماله لم يضمن ماله (١٢)، ولو حبس المالَ عن المالك ضَمِن، كذا في [«فتاوى صدر الإسلام (١٣) و «الغصوب» للإستروشني (١٤)، وذكر مسألة في أوائل غصب] (١٥) «فتاوى قاضي خان» (١٦) يُخالف لهذه الأصل، وكذا أيضًا ذكرها في «الذخيرة» (١٧) وقال: رجل غصب عجولًا فاستهلكه، ويَبِس لبَنُ أمه (١٨)، قال أبو بكر البَلْخِيّ (١٩) ﵀: يَضمن الغاصب قيمة العجول، ونقصان الأم حيث أوجب [نقصان الأم] (٢٠)، وإن لم يفعل الغاصب في الأم فعلًا يُزيل يد المالك، وهذا كله على أصل علمائنا (٢١) ﵏.