Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [للمأذون أن يشارك شركة عنان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢١/ ٣٨

[ليس للمأذون أن يُقرِض]

(وليس له أن يدفع طعامًا إلى رجل ليزرعه ذلك الرجل في أرضه بالنصف، قال لأنه يصير قرضًا (١)، وليس للمأذون أن يُقْرِض فإن القرض تبرع (٢)؛ قال بعض مشايخنا (٣): وهذا التعليل غلط؛ وإنما الصحيح من التعليل أن هذا دَفَع البذر مزارعة، ودفع البذر مزارعة وحده لا يجوز؛ لأن صاحب البذر مستأجر الأرض، وشرط الإجارة التخلية بين المستأجر وبين ما استأجر، وذلك ينعدم إذا كان العامل صاحب الأرض) كذا في «المبسوط» (٤).

[للمأذون أن يُشارك شركة عنان]

(وله أن يُشارك/ شركة عِنَان (٥) وإنما قيَّد بالعِنَان؛ لأنه ليس له أن يشارك غيره شركة مُفاوضة (٦)؛ لأن شركة المفاوضة مَبْنِيَّة على الوَكالة والكفالة؛ والوكالة وإن كانت داخلة تحت الإذن [فالكفالة غير داخلة تحت الإذن] (٧)، فباعتبار الكفالة لا تدخل شركة المفاوضة تحت الإذن إلا أن المفاوضة [تحت الأذن] (٨) إن كانت لا تصح مفاوضة تصح عِنانًا؛ لأن في المفاوضة عِنانًا وزيادة؛ فيصح بقدر ما يملكه المأذون، وهو الوكالة. ثم شركة العنان إنما تصح منه إذا اشترك الشريكان مطلقًا عن ذكر الشراء بالنقد والنسيئة (٩)، (أما لو اشترك العبدان المأذون لهما في التجارة شركةَ عنانٍ على أن يشتريا بالنقد والنسيئة بينهما لم يجز في ذلك النسيئة وجاز النقد؛ لأن في النسيئة معنى الكفالة عن صاحبه، والمأذون لا يملك الكفالة، أما ليس في النقد معنى الكفالة عن صاحبه فيصح بقدر ما يملك لا بقدر ما لا يملك (١٠) (١١)، كما لو شارك شركة مفاوضة صحَّ (١٢) عِنانًا لذلك، ولو أذِن لهما المَوْليان في الشركة على الشراء بالنقد والنسيئة، ولا دين عليهما فهو جائز، كما لو أذن كل واحد منهما مولاه بالكفالة أو التوكيل بالشراء بالنسيئة (١٣) كذا في «المبسوط» (١٤) و «الذخيرة» (١٥) غير أنه ذكر في «الذخيرة» (١٦) وإذا أذن له الموْلَى شركة المفاوضة لا تجوز المفاوضة منه؛ لأن إذن الموْلَى بالكفالة لا يجوز في التجارات (١٧).