(في سائر التجارات) أي: في جميعها، يقال: سائر الناس أي: جميعهم وسائر الشيء لغة في سائره كذا في «الصحاح» (١)(٢).
[عدم تقييد الإذن عند التصريح به]
(ومعنى هذه المسألة أن يقول له: أذنت لك في التجارة فلا يقيِّده)، أي: فلا يقيد الإذن بنوع من التجارة حينئذ يكون مأذونًا في جميع التجارات بالاتفاق (٣)، أما لو قيَّد بنوع منها/ بأن يقول: أذنت لك في التجارة في الخز (٤) يكون مأذونًا أيضًا عندنا (٥) في جميع أنواع التجارات، خلافًا للشافعي (٦)(٧) ﵀، فكان فائدة ذكر معنى المسألة بهذا النفي الخلاف بيننا وبين الشافعي [لا أن لا] (٨) يكون مأذونًا في جميع التجارات عندنا عند التقييد بنوع منها (٩).
[عدم تخصيص الإذن في نوع معين]
وقد ذكر في «الذخيرة» (١٠): إذا قال الرجل لعبده: أذِنت لك في التجارة يصير مأذونًا له في التجارات كلها، وهذا بلا خلاف (١١)، وإنما الخلاف بيننا وبين الشافعي: فيما إذا أذن له في التجارة في نوعٍ بأَنْ قال: أذنت لك في التجارة في الخز، يصير مأذونًا في التجارات كلها