Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [تطهير النجاسة الرطبة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٢

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ سَاقِطٌ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الصَّلَاةَ؛ قُلْنَا: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَظْرَ مَعَ النَّجَاسَةِ نَزَلَ حِينَئِذٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، كَذَا فِي " الْمَبْسُوطِ " (١).

[تطهير النَّجَاسَةُ الرَّطْبَةُ]

قَوْلُهُ ﵀: (وَفِي الرَّطْبِ) (٢):

أَيِ: الرَّوْثُ، وَالْعَذِرَةُ، وَالدَّمُ، أَصَابَتِ الْخُفَّ، وَهِيَ رَطْبٌ بَعْدُ، لَا يَطْهُرُ إِلَّا بِالْغَسْلِ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ بِالْأَرْضِ؛ لَا يُزِيلُهَا، إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَشَى عَلَى الرَّوْثِ؛ ثُمَّ مَسَحَ خُفَّهُ عَلَى الْأَرْضِ؛ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهِ أَثَرُ النَّجَاسَةِ، وَلَا رَائِحَتِهَا، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَاعْتَبَرَ الْبَلْوَى (٣) فِيهِ (٤).

قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيُّ ﵀: وَهُوَ صَحِيحٌ (٥)، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِلضَّرُورَةِ (٦)، كَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" (٧) لِلْإِمَامِ الْمَحْبُوبِيِّ ﵀، وَإِطْلَاقُ مَا يُرْوَى؛ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: «فَإِنْ كَانَ يهما قَذَرٌ، فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ لَهُمَا طَهُورٌ» (٨) (٩) مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ/ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فَإِنْ قُلْتَ: كَمَا أَنَّ مَا يُرْوَى؛ لَا يُفَصِّلُ بَيْنَ الرَّطْبِ، وَالْيَابِسِ، فَكَذَلِكَ لَا يُفَصِّلُ أَيْضًا؛ بَيْنَ النَّجَاسَةِ؛ الَّتِي لَهَا جُرْمٌ، وَبَيْنَ الَّتِي لَا جُرْمَ لَهَا، فَإِنَّ اسْمَ الْقَذَرِ، أَوِ (١٠) الْأَذَى، يَنْطَلِقُ عَلَيْهُمَا، ثُمَّ أَنْتُمْ تُفَصِّلُونَ بَيْنَهُمَا، وَالْحَدِيثُ لَمْ يُفَصِّلْ،