Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [النجاسة التي لها جرم هل تطهر إذا يبست]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٢٠

[النَّجَاسَةِ الَّتِي لَهَا جُرْمٌ هل تطهر إذا يبست]

قَوْلُهُ: (فَجَفَّتْ فَدَلَّكَهُ بِالْأَرْضِ جَازَ) (١):

وَفِي " الْمُحِيطِ ": (ذَكَرَ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " (٢) فِي النَّجَاسَةِ؛ الَّتِي لَهَا جُرْمٌ؛ إِذَا أَصَابَ الْخُفَّ، أَوِ النَّعْلَ، وَحَكَّهُ، أَوْ حَتَّهُ (٣)، بَعْدَمَا يَبِسَ أَنَّهُ يَطْهُرُ، فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وأبي يُوسُفَ، وَذَكَرَ فِي "الأصل" (٤)؛ إِذَا مَسَحَهُمَا بِالتُّرَابِ تَطْهُرُ (٥).

قَالَ مَشَايِخُنَا: لَوْلَا الْمَذْكُورُ؛ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " (٦) لَكُنَّا نَقُولُ: لَا يَطْهُرَانِ، مَا لَمْ يَمْسَحْهُمَا بِالتُّرَابِ، لِأَنَّ الْمَسْحَ بِالتُّرَابِ، لَهُ أَثَرٌ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَالَ فِي الْمُسَافِرِ إِذَا أَصَابَ يَدَهُ نَجَاسَةٌ: يَمْسَحُهُ بِالتُّرَابِ (٧)، وأما الْحَكُّ فَلَا أَثَرَ لَهُ، فِي بَابِ الطَّهَارَةِ، فَالْمَذْكُورُ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " (٨) بَيَّنَ أَنَّ لِلْحَكِّ أَثَرًا أَيْضًا.

وَقَالَ الْقُدُورِيُّ (٩) فِي " شَرْحِهِ ": وَمَعْنَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ أَنَّ الْخُفَّ، أَوِ النَّعْلَ، يَطْهُرُ؛ أَيْ: فِي حَقِّ جَوَازِ الصَّلَاةِ مَعَهُ، أَمَّا لَوْ أَصَابَهُ الْمَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ، يَعُودُ نَجِسًا، عَلَى إِحْدَى (١٠) الرِّوَايَتَيْنِ (١١)، واصْلُ الْمَسْأَلَةِ؛ الْأَرْضُ (١٢) إِذَا ذَهَبَ أَثَرُ النَّجَاسَةِ عَنْهَا، ثُمَّ أَصَابَهَا الْمَاءُ؛ فَإِنَّهُ يَعُودُ حُكْمُ النَّجَاسَةِ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) (١٣).