اعلم أن الحجر بسبب السفه عندهما (١) إنما يعمل في حق تصرف ويتصل لماله، [فلا] (٢) يصح مع الهزل، والكره، [كالبيع، والإجارة، والإقرار بالمال، ولا يصح في حق تصرف يتصل بماله، ولكن يصح مع الهزل، والكره] (٣)(٤) كالطلاق، والعتاق، والدعوة حتى يصح منه هذه التصرفات بعد الحجر، وكذلك لا يعمل في حق تصرف يتصل بنفسه ولا تعلق له بالمال كالإقرار بالحدود، والقصاص حتى صح الإقرار بهذه الأشياء بعد الحجر.
وقال أبو حنيفة ﵀: إذا بلغ الصبي مفسدا لماله فإنه لا يدفع إليه ماله ويجوز تصرفه. كذا في الذخيرة (٥). (فيحجر عليه نظرا له [اعتبارا] (٦) بالصبي) هذا التعليل (٧)، إنما يصح على قول أبي يوسف، ومحمد -رحمهما الله- (٨) لا على قول الشافعي، فإن الحجر على السفيه على قول الشافعي ﵀ بطريق الزجر، والعقوبة عليه لا بطريق النظر له.