Printed page ٢/ ١٦
[طُرُقِ تَطْهِيرِ النَّجَاسَةِ]
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ تَطْهِيرُهَا بِالْمَاءِ وَبِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ) إِلَى آخِرِهِ (١).
وَالْعِلَّةُ الطَّرْدِيَّةُ (٢) لِمُحَمَّدٍ ﵀ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ: أَنَّ هَذَا مَعْنَى مَنْعِ (٣) جَوَازِ الصَّلَاةِ، فَلَا يَزُولُ بِغَيْرِ الْمَاءِ، قِيَاسًا عَلَى النَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ، وَهِيَ الْحَدَثُ، وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ، وأبو يُوسُفَ (٤) بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ خَمْسٍ» (٥) وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا يُغْسَلُ بِهِ، فَكَانَ جَمِيعُ مَا يُغْسَلُ بِهِ دَاخِلًا تَحْتَ الْحَدِيثِ (٦)، وَطَرْدِيَّتِهُمَا، وَهِيَ أَنَّ هَذَا مَائِعٌ طَاهِرٌ يُزِيلُ الْعَيْنَ، فَتَزُولُ بِهِ النَّجَاسَةُ الْحَقِيقِيَّةُ، قِيَاسًا عَلَى الْمَاءِ؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ عَلَيْهِ فِي النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، إِزَالَةُ الْعَيْنِ، وَالْأَثَرِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ، بِالْمِقْرَاضِ أَجْزَأَهُ (٧).