Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي كتاب الحجر

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣١٦

كتاب الحجر

أورد كتاب الحجر عقيب الإكراه؛ لأن في كل منهما [سلب] (١) الولاية (٢) المختارة عن الجري على موجب اختياره، إلا أن الإكراه أقوى تأثيرا في حق سلب الولاية؛ لأن فيه سلبا [لها] (٣) عمن له اختيار صحيح، إلا وولاية كاملة بخلاف الحجر فكان هو أحق بالتقديم؛ لقوته ثم محاسن الحجر هي: النظر، والمرحمة في حق المحجور، وفي حق من ينوب عنه؛ لأن المحجور إنما حجر عما يهواه لأسباب تقتضي الحجر عن مبتغاه، [لإن] (٤) الله تعالى خلق الورى وفاوت بينهم في الحجر، فجعل بعضهم أولى الرأي، والنهي، ومنهم أعلام الهدى، ومصابيح الدجى (٥)، وجعل بعضهم مبتلى ببعض أسباب الردى فيما يرجع إلى [معاملات] (٦) الدنيا كالمجنون الذي هو عديم العقل، والمعتوه الذي هو ناقص العقل، فأثبت الحجر عليهما عن التصرفات؛ نظرا من الشرع لهما؛ لأن الظاهر من تصرفهما هو ضرر يلزمها؛ لأنه ليس لهما عقل كامل يرد عنهما،