النهاية في شرح الهداية - السغناقي
[فبانت] (١) منه ولو لم يكن دخل بها وجب عليه نصف المهر، ولم يرجع به على الذي أكرهه لأنه كان متمكنا من أن يقربها في المدة، فإذا لم يفعل، فهو كالراضي بما لزمه من نصف الصداق، وإن قربها كانت عليه الكفارة، ولم يرجع على المكره بشيء؛ لأنه ما جرى على [سنن] (٢) إكراهه، فإنه بالإكراه منعه عن القربان، وقد أتى بضده؛ ولأنه لزمه كفارة يعني بها، فلا يرجع عليه بضمان يحبس وكذا [ألفي منه] (٣) باللسان (٤). لما ذكر في الكتاب وكذلك الخلع يعني أنه إذا أكره [رجلا] (٥) على أن يخالع امرأته فخالعها وهو قد دخل بها يصح الخلع ولا يرجع على المكره بشيء وإن كان مهرها الذي تزوجها عليه أكثر من بدل الخلع. لما أن ذلك المهر قد تقرر عليه بالدخول وعن هذا [قال] (٦) (٧) لو أن رجلا أكره بوعيد تلف حتى خلع امرأته على ألف درهم ومهرها الذي تزوجها عليه أربعة ألاف [درهم] (٨) وقد دخل بها والمرأة غير مكرهه فالخلع واقع؛ لأن الخلع من جانب الزوج طلاق والإكراه لا يمنع وقوع الطلاق بغير جعل (٩)،