Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الإكراه على التوكيل بالطلاق]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣٠٣

ضمن المكره القيمة بخلاف الأول (١)، فهناك أمره بالخروج عما في ذمته من غير أن يقصد إبطال ملكه في شيء من أعيان ماله، ثم لا يجزئه عن الكفارة هنا؛ لأنه في معنى عتق بعوض، ولو استحق العوض على العبد بالشرط لم يجز عن الكفارة، فكذلك إذا استحق العوض على المكره فإن قال: أنا أبرئه من القيمة حتى يجزيني من الكفارة لم يجز ذلك؛ لأن العتق نقد غير مجزئ عن الكفارة، والموجود بعده إبراء عن الدين، وبالإبراء لا تتأدى الكفارة، فإن قال: أعتقته حين أكرهني وأنا أردت به كفارة الظهار، ولم أعتقه لإكراهه أجزأه عن كفارة الظهار، ولم يكن [له] (٢) على المكره شيء، لأنه أقر أنه كان طائعا في تصرفه قاصدا إلى إسقاط الواجب عن ذمته، وإقراره حجة عليه (٣).

وكذا الرجعة والإتلاف أنه لو أكرهه على الرجعة فراجعها صح النكاح ولو أكرهه بوعيد تلف حتى آلى [من] (٤) امرأته فهو مولى لأن الإيلاء (٥) طلاق مؤجل أو [هو] (٦) يمين في الحال، والإكراه لا يمنع كل واحد منهما فإن تركها أربعة أشهر