Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الإكراه على التوكيل بالطلاق]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٢٩٥

قلت: هذا الذي ذكرته مما تشبث به زفر وجوابه هو [أنا إنما] (١) أسقطنا القصاص [عن] (٢) المكره لأنه ملجأ على القتل من جهة غيره، حتى صار بمنزلة الآلة له فأما المضطر فإنه [غير] (٣) ملجأ إلى ذلك الفعل من [جهة] (٤) غيره، ليصير هو آلة للملجئ.

ألا ترى أن في المال الضمان واجب عليه فعرفنا به أن حكم الفعل مقصود عليه.

[الإكراه على التوكيل بالطلاق]

(وإن أكرهه على طلاق امرأته إلى آخره ((٥) وإن أكره بوعيد القتل على الطلاق أو العتاق فلم يفعل حتى قتل لا يأثم لأنه لو صبر على القتل ولم يتلف مال نفسه فيما إذا أكرهه على إتلاف ماله كان شهيدا فلأن لا يأثم إذا امتنع عن إبطال ملك النكاح على المرأة كان أولى (فله إن يضمنه) أي فللمكره المأمور أن يضمن المكره الآمر (موسرا كان أو معسرا) لأن وجوب هذا الضمان باعتبار مباشرة الإتلاف فيكون جبرا [بالحق] (٦) المتلف عليه، وذلك لا يختلف اليسار [والعسار] (٧)، (لأن السعاية إنما تجب للتخريج إلى الحرية) كما هو مذهب أبي حنيفة ﵀ (٨) - فإن المستسعى كالمكاتب عنده (أو لتعليق حق الغير) كما هو مذهبهما؛ لأن عندهما إنما تجب السعاية لتعلق حق غير المعتق بالعبد وههنا لو وجبت لوجبت لتعلق حق المعتق لأنه لا حق هنا لغير المعتق ولا نظير له في الشرع، أو قوله: (حق الغير) إشارة إلى مسألة المريض