Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الإكراه على التوكيل بالطلاق]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣٠١

يرجع على المكره ببدل ما فات عنه وهو قيمة العبد ونصف المهر [و] (١) كان الطلاق قبل الدخول.

وذكر في المبسوط والإيضاح (٢) ولو أكره بوعيد تلف حتى جعل على نفسه صدقة لله تعالى، يعني أكره على أن يوجب على نفسه صدقة [لله تعالى] (٣) أو صوما، أو حجا، أو عمرة، أو غزوة في سبيل الله، أو بدنه، أو شيئا يتقرب به إلى الله تعالى لزمه ذلك، وكذلك إن أكرهه على اليمين بشيء من ذلك، أو لغيره من الطاعات، والمعاصي، والأصل فيه حديث حذيفة ﵁: (٤) «أن المشركين لما أخذوه، واستحلفوه على أن لا ينصر رسول الله ﵇ في غزوة حلف مكرها، ثم أخبر به رسول الله ﵇ فقال: أوف لهم بعهدهم، ونحن نستعين بالله عليهم» (٥).

وقد بينا أن اليمين بمنزلة الطلاق، والعتاق في أن الهزل، والجد فيه سواء، وهذا، لأن فيه منع نفسه عن شيء، وإيجاب شيء على نفسه لحق الله تعالى، فيكون في معنى الطلاق والعتاق الذي يتضمن تحريم الفرج حقا لله تعالى، فيستوي فيه الكره والطوع،