Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الإكراه على التوكيل بالطلاق]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٢٩٩

الإكراه لا يمنع انعقاد البيع ولكنه يوجب فساده فكذا التوكيل ينعقد مع الإكراه والشروط الفاسدة لا تؤثر في الوكالة فإذا لم تبطل [ينفذ] (١) تصرف الوكيل (ويرجع على المكره) أي يرجع المكره على الذي أكرهه بما عزم من نصف الصداق [وبقيمة] (٢) العبد (استحسانا) وإنما قيد به لأن القياس أن لا يرجع عليه لأن الإكراه وقع على الوكالة وزوال الملك لا يثبت بالوكالة، فإن الوكيل قد يفعل وقد لا يفعل فلا يضاف الإتلاف إليه كما في الشاهدين إذا شهدا أن فلانا وكل بعتق عبده فأعتق الوكيل ثم رجعا لم يضمنا وجه الاستحسان، أن غرض الذي أكره زوال ملكه إذا باشر الوكيل وكان الزوال مقصودا له وجعل ما فعل طريق إلى الإزالة فيضمن ولا ضمان على الوكيل لأنه لم يوجد منه إكراه هذا كله من الإيضاح (٣).

وقوله: (الوكالة لا تبطل بالشروط الفاسدة) لأن الوكالة من جملة الإسقاطات فيكون قابل للتعليق بالشرط وذلك لأن تصرف الوكيل في مال الموكل قبل التوكيل (٤) كان موقوفا حق للمالك فهو بالتوكيل أسقط هذا فيكون إسقاطا (والنذر (٥) لا يعمل فيه الإكراه) أي يصح النذر مع الإكراه (لأنه لا يحتمل الفسخ) وإنما علل (٦) بهذا لأن كل ما