النهاية في شرح الهداية - السغناقي
Printed page ٢٠/ ٢٩٣
المكره إليه لا يكون أقوى من مباشرته بنفسه وفيما باشر الصبي القتل عمدا لا يجب القصاص عليه على ما يجئ في الجنايات إن شاء الله تعالى.
وقد ذكر في المبسوط (١) أنه يجب القصاص على الصبي إذا أمر غيره بالقتل العمد بالإكراه على ما ذكرت فما وجهة.
قلت: لما انتقل فعل المأمور إلى الآمر المكره انتقل مع وصفه من العقل والبلوغ فصار ذلك بمنزلة جناية الآمر بيد المأمور في أحكام القتل [ولذلك] (٢) لم يعتبر عقل الآمر وبلوغه بخلاف ما إذا باشر الصبي القتل بنفسه لأنه لا واسطة [هنا] (٣) أحد يوصف بالعقل والبلوغ لينتقل [فعله] (٤) إليه بذلك الوصف [فكان] (٥) ذلك قتلا حاصلا من الصبي لا غير ولا اعتبار لعمد الصبي في القتل في إيجاب القصاص (٦). إلى هذا أشار في المبسوط (٧).