فهاهنا وجب على الآمر علم أنه جعل مباشرا [فإتلاف] (٣) المال بالاستهلاك وإتلاف الآدمي بالقتل لا يتفاوتان من حيث أنه إتلاف لأن المأمور كما يصلح آلة في إتلاف المال للأمر بأن يأخذه ويلقيه في مال إنسان ويستهلكه.
فكذلك يصلح آلة له في إتلاف الآدمي بهذا الطريق، ولما جعلنا الآمر مباشرا للإتلاف في المال بالإجماع وجب أن نجعله مباشرا في إتلاف الآدمي أيضا لأنهما لا يتفاوتان من حيث الإتلاف، [على ما] (٤) ذكرنا وإنما قلنا هذا أولى لأن فيه احتجاجا على الخصم بما ساعد [في] (٥) مثله ولا دليل أقوى من مساعدة الخصم.
فإن قلت: لو كان المكره الآمر بمنزلة المباشر في القتل والمكره المأمور آلة [له] (٦) لوجب أن لا يجب القصاص على الآمر فيما إذا كان صبيا أو معتوها؛ لأن انتقال فعل