النهاية في شرح الهداية - السغناقي
لما أن فتنة السوط أشد من فتنة السيف والأعضاء في هذا سواء حتى لو أوعده بقطع أصبع أو أنمله يتحقق به الإلجاء، وكل ذلك محترم باحترام النفس تبعا لها هذا كله من المبسوط (١).
[الإكراه على الكفر أو سب الرسول ﷺ]
(وقوله: قلنا حالة الاضطرار مستثناة بالنص) وهو قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (٢). والاستثناء من الحرمة يوجب انتفاء الحرمة وهو الإباحة المحضة (وإن (٣) أكره على الكفر بالله والعياذ بالله إلى آخره ((٤) وكل شيء جاز له تناول هذه المحرمات من الإكراه. فكذلك يجوز فيه عند الكفر بالله إذا أكره عليه وقلبه مطمئن بالإيمان ثم قال وهذا يجوز في العبادة، فإن حرمة الكفر حرمة ثابتة مضمنة لا تنكشف بحال ولكن مراده أنه يجوز له إجراء كلمة الشرك على اللسان مع طمأنينة القلب بالإيمان (وقوله: [أولى و] (٥) أحرى) أي أولى أن لا يكون إكراها.