Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حكم الإكراه وأنواعه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٢٦٥

٤ - وفيما أكره عليه أن يكون المكره ممتنعا [عنه] (١) قبل الإكراه إما لحقه أو لحق آدمي آخر أو لحق الشرع، وبحسب اختلاف هذه الأحوال يختلف الحكم في الكتاب لتفصيل هذه الجملة وقد ابتلي محمد ﵀ بسبب تصنيف هذا الكتاب (٢) على ما حكي عن ابن سماعة ﵀ (٣) قال: (٤) لما صنف هذا الكتاب سعى به بعض حساده وقال إنه صنف كتابا سماك فيه لصا غالبا [واغتاظ] (٥) لذلك وأمر بإحضاره فأتاه الشخص وأنا معه فأدخله على الوزير أولا في حجرته فجعل الوزير يعاتبه في ذلك، وأنكره محمد ﵀ أصلا فلما علمت السبب أسرعت الرجوع إلى داره وتسورت حائط [بعض] (٦) الجيران لأنهم كانوا سمروا على بابه فدخلت داره وفتشت الكتب حتى وجدت كتاب الإكراه فألقيته في جب في الدار؛ لأن الشرط أحاطوا بالدار قبل خروجي منها فلم يمكنني أن أخرج، واختفيت في موضع حتى دخلوا وحملوا جميع كتبه إلى دار الخليفة بأمر الوزير [ففتشوا فلم] (٧) يجدوا شيئا مما ذكره الساعي [لهم] (٨) فندم الخليفة على ما صنع به واعتذر إليه ورده بجميل، فلما كان بعد أيام أراد محمد أن يعيد تصنيف الكتاب فلم يجبه