النهاية في شرح الهداية - السغناقي
(ولم يثبت الانتقال) أي انتقال الحق من الدفع إلى القيمة (١) إبطال حق المكاتب بفتح التاء [إذا الكتابة سبب الحرية، وسبب حق المرء حقه، يعني أن الحرية حق العبد والكتابة سببها، فتكون الكتابة] (٢) [حقه] (٣) والحق لا يبطل بالموت، كما إذا كان للرجل دين على آخر.
قوله (٤): (وقيل له أد المال إلى ورثة المولى على نجومه).
[كاتب المريض عبده على ألفي درهم إلى سنة وقيمته ألف ومات]
فإن قلت: ما وجه الفرق بين هذا وبين ما تقدم في قوله: (وإذا كاتب المريض عبده على ألفين إلى سنة وقيمته ألف [درهم] (٥) ثم مات ولا مال له غيره فإنه يؤدي ثلثي [الألفين] (٦) حالا). وكذا ذكر فيما بعده (أدى ثلثي القيمة حالا أو يرد رقيقا) وذكر هاهنا أن المكاتب [يؤدي] (٧) بدل الكتابة إلى ورثة المولى على نجومه، أي مؤجلا لا حالا (٨).
قلت: وجه الفرق مقرون فيهما في وضع المسألة، حيث وضع المسألة هناك في المريض، وهاهنا أطلق فكان محمولا على حالة الصحة؛ لأن ذلك هو المطلق من الأحوال، والمرض من العوارض (٩) وبه صرح في المبسوط (١٠).